أحمد بن محمد بن محمد ابن الجزري الدمشقي
74
شرح طيبة النشر في القراءات
لا عن منوّن ولا السّاكن صح * بكلمة أو همز وصل في الأصح هو مستثنى مما وقع فيه حرف المد بعد الهمز وهو ما لم يكن حرف المد مبدلا فيه عن تنوين نحو « ماء ، ولؤلؤا ، ودعاء » وهذا مما أهمله الشاطبي رحمه اللّه ولا بد من استثنائه ، وكذلك استثناء ما وقع الهمز فيه بعد ساكن صحيح في كلمة واحدة نحو « قرآن ، ومسؤولا » واحترز بقوله : بكلمة عما إذا كانا من كلمتين نحو « من آمن ، قل أوحى » وكذلك « الآخرة ، والإيمان » وإن كان في صورة كلمة ويحقق ذلك تمثيله في البيت المتقدم بالآن واستثناؤه الآن فاعلم ذلك ، وكذلك استثنى له أكثر الأئمة ما وقع بعد همز الوصل من ذلك في حالة الابتداء نحو « اؤتمن ، ائت بقرآن » ولذلك قال في الأصح ، وأتى بأو ليفصل ما أجمع عليه مما اختلف فيه ؛ على أن الشاطبي رحمه اللّه لم يحك فيه خلافا ، والخلاف فيه ثابت نص عليه في الهادي والتبصرة والكافي ، وقوله : في الأصح : أي الذي نص الجمهور عليه كالداني والطبري والشاطبي ، وظاهر كلام الأكثرين . وامنع يؤاخذ وبعادا الأولى * خلف وآلآن وإسرائيلا أي وكذلك استثنوا من حروف المد الحرف الواقع بعد الهمز المغير في كلمة يؤاخذ حيث وقعت وهو مما لا خلاف فيه ، وذكر الشاطبي الخلاف فيه مما يستدرك عليه فقد نص على الاتفاق عليه الداني وغيره ولذا أتى بلفظ امنع لنفي الخلاف فيه قوله : ( وبعادا الأولى خلف ) أي أن رواة المد المتوسط والطول ، اختلفوا في عادا الأولى والآن ، وهو مما وقع الهمز فيه بعد حرف المد مغيرا وفي إسرائيل وهو مما الهمز فيه محقق ؛ على أن الشاطبي استثنى يا إسرائيل بلا خلاف ، والصواب إثبات الخلاف فيه فقد نص على مده صاحب الهادي وصاحب الهداية وصاحب العنوان وصاحب الكافي وغيرهم قوله : ( وآلآن ) يعني آلآن في حرفي يونس وهما « آلآن وقد كنتم ، آلآن وقد عصيت قبل » قوله : ( وإسرائيل ) يعني كلمة إسرائيل في جميع القرآن . وحرفي اللّين قبيل همزة * عنه امددن ووسّطن بكلمة حرفا اللين هما الياء الساكنة المفتوح ما قبلها الواو الساكنة المفتوح ما قبلها أيضا كما تقدم في صفات الحروف . والحاصل من معنى البيت أن حرفي اللين إذا